كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٣٧
في غيره أو المطروح فيه بلا أثر للاستعمال - بحيث لا يدرى انه افترسه الذئب أو مات حتف أنفه ثم افترسه أو ذبحه الانسان على الوجه اللازم أو دونه - فهو داخل تحت الاصل الناطق بعدم التذكية، لقصور دليل التخصيص والاخراج. الجهة الرابعة في المطروح في سوق المسلمين إن المراد من السوق هنا ليس هو ما يشترى هناك، لان اليد المالكة التي قد جعلت ذاك الجلد عرضة للبيع امارة على التذكية، سواء علم بكون ذي اليد مسلما بالوجدان أو لم يعلم كذلك بل اتكل على الغلبة، بل المراد منه هو ما يكون مطروحا فيه بلا استقرار ليد عليه. فهل السوق بما هو السوق امارة على التذكية أم لا؟ وليعلم انه قد يمكن أن يكون السوق للمسلمين مع كون الارض لغيرهم، وقد يمكن العكس، كما يمكن ان يكونا معا للمسلمين أو معا لغيرهم. لا إشكال فيما لو كانا معا لهم، إذ يصدق على ذاك المطروح انه في أرض الاسلام فإذا كان عليه أثر الاستعمال يحكم بكونه مذكي، كما انه لو كانا معا لغيرهم يحكم بكونه غير مذكي، إذ لا مخرج حينئذ عن الاصل - بناء على انه هو المرجع - واما لو كان الارض لهم والسوق لغيرهم، فلا يبعد الحكم بكونه مذكى - إذ يصدق عليه انه مصنوع في أرض الاسلام وإن لم يعلم ان الصانع من هو - وإن لا يخلو عن تأمل. واما لو كان الارض لغيرهم والسوق لهم، فيشكل الحكم بكونه مذكي جدا، لان السوق بما هو لم يجعل امارة على التذكية، فإذا صدق على ذاك الجلد انه مطروح في غير أرض الاسلام فما الوجه في الحكم بكونه مذكى؟ بناء على ان الاصل الاولي هو عدم التذكية. نعم: بناء على ان الحكم عند الشك هو ترتيب آثار التذكية وفرض عدم