كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤
ان تنقيح البحث عن اصل وجوب الستر في نفسه وحيثية حكمه في ذاته وعن مقدار المستور: من انه في الرجل كم هو؟ وفي المرأة كم ذا؟ وعن من يجب الاستتار؟ وعلى من يجب الستر؟ وهكذا عن حرمة النظر والناظر والمنظور إليه وعما يلحقه من الامور على ذمة جهات كافلة لها. الجهة الاولى في وجوب الستر وحرمة النظر ان المستفاد من المتن هو كون الستر بعنوانه واجبا في نفسه، ولكن الذي يقوى في النظر هوان الواجب هو الصون عن ان ينظر إليه وعدم التمكين من نظر الغير، سواء كان بالستر، أو الاحتجاب خلف الجدار ونحوه، أو الانغمار في الدجى والاستتار في الظلام، أو البعد عن النظر بنحو لا يرى الا شبحا مثلا، الى غير ذلك مما تتحقق به الصيانة عن النظر وعدم التمكين منه فلا ميز لعنوان الستر عما ذكر، ولعله الملائم لادلة الباب كما يتضح. والذي يمكن أن يستدل له غير واحد من النصوص المستفيضه الوارد بعضها مفسرا لما في كتاب الله عزوجل: من لزوم الغض ووجوب الحفظ - ولا مجال للنقاش في سند بعض منها بعد الاعتضاد بالعمل والبلوغ حد الاستفاضة والاشتمال على الصحيح ونحوه. فمن تلك النصوص ما رواه عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا ينظر الرجل الى عورة اخيه [١]. وظاهرها حرمة النظر، وأما وجوب الحفظ وعدم التمكين فأمر آخر وما رواه عن النبي صلى الله عليه وآله في حديث المناهي قال: إذا اغتسل احدكم في
[١] الوسائل باب ١ من أبواب أحكام الخلوة ح ١.