كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٧٧
عن الحجية. وكذا ما في محكي " الناصريات " من الاستدلال على البطلان بفقد الدليل في المقام مع احتياج صحة العبادة إليه، ولعله بعد تعارض الامر والنهي، كما قيل. والغرض: انه يشكل الاتكال بهذا الاجماع المدعى مع استناد غير واحد من الاصحاب (ره) بالقواعد العامة، كما انه يشكل الاعتماد على ما يروى في الباب من خبر " اسماعيل بن جابر " ورواية " تحف العقول " إذ لم يحرز استنادهم اليهما أو إلى أحدهما حتى ينجبر. وهذا هو " المحقق " الذي هو من أساطين الفقه قد صرح (ره) في المعتبر بقوله: إعلم: اني لم أقف على نص من أهل البيت عليهم السلام بابطال الصلاة، وإنما هو شئ ذهب إليه المشائخ الثلاثة وأتباعهم، والاقرب: انه إن ستر به العورة أو سجد عليه أو قام فوقه كانت الصلاة باطلة، لان جزء الصلاة يكون منهيا عنه وتبطل الصلاة بفواته، أما لو لم يكن كذلك لم تبطل وكان كلبس خاتم من ذهب. إذ لو كان هناك نص خاص لبعد عدم عثوره (قده) عليه مع كونه أقدم إلى مصادره من المتأخرين عنه، فيشكل الاتكاء على ذينك الخبرين أيضا، لعدم احراز الاستناد الجابر، بعد تمامية المتن. فحينئذ إن نوقش في هذه القواعد المشار إليها، أو نوقش في انطباقها على المقام، لامكن الحكم بالصحة، كما يمكن النقاش في مستند المحقق (ره) في الساتر حيث إن المأخوذ منه في الصلاة هو مجرد التقيد لا القيد حتى يكون جزء، بل هو شرط خارج عن حقيقتها الملتئمة من أجزائها، فلاضير في أن يكون منهيا عنه مع صحة الصلاة، كما انه يمكن النقاش في مستند الشيخ (قده) بتصحيح تمشى النية حينئذ وعدم امتناعه، إذ هؤلاء الفقهاء كانوا عاقلين البتة، وكيف يمكن ذهابهم إلى صحة الصلاة المتقومة بقصد القربة مع عدم تمشيه من المصلي في المغصوب عقلا؟