كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٤٨
قلم الكلفة والعقاب، لا التشريع والعبادية والمحبوبية التى لا يساعد رفعها الامتنان المنساق من الحديث، إلى غير ذلك مما يمكن التمسك به للتمرينية، مع قدحه بما حققناه في كتاب الصوم. وأما الذي يمكن أن يستدل به للمشروعية: فمنه: ما هو الدراج بين المتأخرين: من أن ما يأتيه غير البالغ هو المهية المعهودة التي أوجبها الله تعالى على البالغ، لا طبيعة اخرى مغايرة لها بالذات مشابهة لها في الصورة كفريضة الصبح ونافلته. نعم: ان الميز بينهما إنما هو في الحكم، لعدم وجوبها عليه وإن وجبت على البالغ، وذلك لاندراجهما على السواء تحت مادل على محبوبية تلك الطبيعة وكونها " عمود الدين " وكونها " خير موضوع فمن شاء استقل ومن شاء استكثر " وكونها " معراج المؤمن " وغير ذلك مما ورد في محبوبيتها بنفسها، نظير ما ورد: من " ان الصوم جنة " ونحوه. فعليه يكون الصبي والبالغ مشتركين فيها، فحينئذ يحكم عليه بما يحكم على البالغ من الاجزاء والشرائط المستفادة من ادلة أخر، وإن اختلف الحكمان في الوجه من اللزوم وغيره. ويرد عليه امران: الاول: إن إطلاقات التشريع وان تشمل الصبى كما ذكر، إلا أن التسوية بينه وبين البالغ في الاجزاء والشرائط إنما هو فيما اشترك البالغون بأسرهم فيه بلا اختلاف بينهم، وأما إذا تحزبوا صنفين يكون لكل منهما حكم خاص من الجزء والشرط - بحيث ما يكون جزءا أو شرطا لاحدهما هو غير ما يكون كذلك للاخر - فلا، لعدم تعين اشتراك الصبي مع أيهما في الاحكام الوضعية، وذلك نظير انقسام المكلفين بالصلاة إلى قسمين: أحدهما الحاضر، والاخر المسافر، حيث إن لكل منهما حكما وضعيا في صلاته يخصه، دون شقيقه.