كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤١٧
فيما عدا تلك العين الخاصة، سواء صرفت في مورد الوصية أم لا، وسواء جعلت تحت يد الوصي أو من هو بحكمه من جهة الولاية أم لا، إذ لامساس لتلك العين الخاصة بأموال اخر مفروزة عنه. وعلى الثانية: لا إشكال أيضا في جواز التصرف إلى ان ينتهي المال إلى قدر يتعين انطباق مورد الوصية عليه، كما في غيره من موارد الكلي في المعين. وأما على الثالثة: فحيث إنه ليس لاحد الشريكين بنحو الاشاعة التصرف في شئ من المال قل أو كثر إلا مع الاذن، فهيهنا أيضا لا يجوز للوارث التصرف في شئ منه قبل إذن من له الاذن من الوصي أو الحاكم، فلو اريد بيع الجميع أو مقدار خاص لا يجوز شئ من ذلك حتى يفرز ما يعادل ملك الميت أو حقه فلابد من الاذن في هذا التصرف أيضا، كما أنه لس لولي الميت أيضا الاستقلال بالبيع ونحوه، بل يلزم إذن الوارث قضاء لاصل الاشتراك والاشاعة. هذا محصل الكلام على القادة الاولية. وأما مع لحاظ ما ورد في الباب (من نصوص الكتاب والسنة) فليس للوارث شئ إلا بعد العمل بالوصية أو إفراز موردها وعزلها فيما يحتاج إلى ذلك دون ما لا يحتاج إليه، فان كان المراد من لفظة (البعد) في الكريمة هو البعد الخارجي - أي مقام العمل - فما لم يعمل بمورد الوصية ليس للوارث شئ أصلا. وإن كان المراد منها هو البعد الخارجي ايضا ولكن في مقام الافراز والعزل والتسليم إلى الولي فما لم يعزل فليس للوارث شئ أيضا. وقد مر: أن مفاد الكرية هو عدم حصول الملك أو آثاره للوارث إلا بعد الدين والوصية، وكذا مفاد رواية " صهيب " انه قبل التأدية ليس له شئ. ولا يعارض ذلك إلا ما رواه في (باب من اوصى وعليه دين مستوعب) [١].
[١] الوسائل باب ٢٩ من أبواب أحكام الوصايا.