كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٠٠
ومنها: ما رواه عن أبي مريم الانصاري (في حديث) قال: صلي بنا أبو جعفر عليه السلام في قميص بلا إزار ولارداء، فقال: ان قميصي كثيف فهو يجزى ان لا يكون علي إزار ولارداء [١]. إن الذيل الذي هو المهم في الاستدلال يحتمل أن يكون منحدرا نحو الستر عن الناظر، لا ما هو المعتبر في الصلاة، حيث انه عليه السلام كان بمرأى من المأمومين المقتدين به عليه السلام، فقال: بأن القميص لكثافته وساتريته مجز بالنسبة إلى التكليف بما يستر عن الناظر، فيحنئذ لامساس له بالمقام. ولكن الانصاف: انه ظاهر في بيان ما يجزي في الصلاة فيدل على بطلانها إذا لم يكن ستيرا. نعم: لا يستفاد لزوم ستر خصوص العورتين وإن كان هو المتيقن. ومنها: ما رواه عن علي بن جعفر عن أخيه، قال: سألته عن الرجل صلي وفرجه خارج لا يعلم به، هل عليه إعادة أو ما حاله؟ قال: لا إعادة عليه وقد تمت صلاته [٢]. حيث ان اختصاص السؤال بصورة الجهل بالموضوع كاشف عن استقرار إرتكازه على المنع حال العلم، فلو جاز الكشف مطلقا للزم بيانه بتخطئته السائل وردعه عما ارتكز في ذهنه، فالاكتفاء في الجواب بعدم الاعادة ظاهر أو مشعر بتقرير ارتكازه، فعليه يكون ستر الفرج معتبرا في صحة الصلاة عند العلم بالموضوع، حسبما يستفاد من هذا النص. ومنها: ما رواه عن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يصلي فيدخل يده في ثوبه، قال: إن كان عليه ثوب آخر إزار أو سراويل فلا بأس، وإن لم يكن فلا يجوز له ذلك، وإن أدخل يدا واحدة ولم يدخل الاخرى فلا بأس [٣].
[١] الوسائل باب ٢٢ من أبواب لباس المصلى ح ٧
[٢] الوسائل باب ٢٧ من أبواب لباس المصلى ح ١.
[٣] الوسائل باب ٤٠ من أبواب لباس المصلى ح ٤.