كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٦٢
واما المتن: فظاهر جدا في جواز النظر الى شعورهن وأيديهن بالاطلاق الشامل لجميع مواضع اليد، ومنه يستفاد جواز النظر الى وجوههن بالاولوية مع شدة الابتلاء بالنظر إليها، كما أنه يستفاد منه بالملازمة جواز الكشف وعدم وجوب ستر الشعر والوجه واليد. وأما ما زاد عن ذلك فباق تحت الاطلاقات المانعة بلا تفاوت بين المسلمة وغيرها. ولما كان الحكم منحدرا نحو أهل الذمة الظاهر في لزوم انحفاظ العنوان يمكن الحكم بزواله عند عدم انحفاظ هذا لعنوان بأن لم تعمل بشرائط الذمة كما في باب الخمس - إذ عند اشتراء الذمي أرضا من مسلم يجب على المشتري إخراج خمسها ولكن يحكم هناك باختصاصه بما إذا عمل بشرائط الذمة وإلا فلا - فكذلك المقام، اللهم إلا ان يستفاد عدم الاختصاص فيما نحن فيه بالاولوية، بأن يقال: إذا لم يكن للنساء العاملة بشرائط الذمة حرمة بل يجوز النظر إلى شعورهن وأيديهن، ففيما إذا لم تعمل بها لاحرمة لها بالاولوية. فهذه تامة الحجية لجواز النظر في الجملة وإن لم يحرز استناد الاصحاب القائلين به إليها، إذ في الباب ما يمكن التمسك به دونها أيضا مع عدم احتياجها الى الجبر. ومنها: ما رواه عن قرب الاسناد عن السندي بن محمد عن أبي البختري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: لا بأس بالنظر إلى رؤوس نساء أهل الذمة، وقال: ينزل المسلمون على أهل الذمة في أسفارهم وحاجاتهم ولا ينزل المسلم على المسلم إلا باذنه [١] - والسند مما يشكل الاعتماد عليه. وأما المتن: فظاهر الصدر جواز النظر الى شعور رؤوس النساء الذمية، وكذا الرؤوس أنفسها، ولعله يتعدى منه إلى الوجه بالاولوية وأما اليد فلا البتة.
[١] الوسائل باب ١١٢ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح ٢.