كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٥٠
بين - على ما في محله - فلو اذن بالتصرفات الدارجة: من القعود والاكل والنوم وما يضاهي ذلك، يستفاد منه الاذن في الصلاة ونحوها مما يكون من اللوازم العادية لتلك الامور، وحيث إن الاذن من الطرق العقلائية لاحراز طيب النفس يؤخذ بلوازمه، لان الطريق حكمه ذلك. نعم: لو كان بعض تلك اللوازم مغفولا عنه للآذن - وكان بحيث لو التفت إليه لكرهه - لما جاز للمأذون أن يأتي به، لان المنع التقديري كالمنع الفعلي ضار، إذ الاذن وإن عم لابد وأن يخصص بالقياس إلى ما لا تكون مرضيا للمالك لو التفت إليه، ووزانه وزان المخصص اللبي المانع عن انعقاد الظهور تارة، وعن حجيته بعد الانعقاد اخرى، وقد مر تفصيله (في لباس المصلي). ولمكان الاختلاف الفاحش بين اللوازم وبين الافراد - آذنا أو مأذونا - لا يمكن بيان الحكم بنحو الضبط العام، لعدم استواء الموارد، والمقدار الذي يتأتى لنا بيانه هو ما اشير إليه من دوران الحكم مدار طيب النفس المنكشف بالاذن الصريح أو غيره، بحيث لو التفت المالك إلى ذاك الامر لما كرهه بل طابت نفسه به. المقام الثالث في شاهد الحال لاريب في استقرار السيرة على الاعتداد بالافعال والاخذ بظاهرها كالاقوال، وهي حجة ما لم تردع، ومن المعلوم: تحققها في مثل المضائف المفتوحة وما يضاهيها، فيجوز الجلوس والقيام والاكل ونحو ذلك مما يعتاد من التصرفات فيها، ولعل منشأ ذلك هو غلبة الرضا وطيب النفس في أشباه تلك الامور، ويحصل منها الظن النوعى. كما أن من بنى على حجية الاستصحاب من باب (استقرار دأب