كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٥٩
منها: كل شئ لك حلال... الخ بناء على شموله للحلية الوضعية، كما هو الحق. ومنها: اصالة عدم جعل المانعية قبل الشرع لهذا المشكوك. ومنها: البراءة عن القيد الزائد في الشك في الاقل والاكثر الارتباطي. وما إلى ذلك حرفا بحرف، إلا فيما يختض بكل واحد من البابين بالشذوذ، لان وزان الذهب من حيث المانعية وزان غير المأكول فيها. واما المنع التكليفي: فمنتف باصالة الحل ونحوها أيضا، لان الشك في الحرمة وإن كان لشبهة موضوعية، فهو مجرى للبراءة النافية للحرمة ظاهرا، والتفصيل قد تقدم. مسألة ٢٢ - إذا صلى في الذهب جاهلا أو ناسيا فالظاهر صحتها. قد اشير سالفا إلى انقسام الجهل إلى الجهل بالموضوع وبالحكم وكذلك النسيان، وإلى انقسامه - أي الجهل - أيضا إلى البسيط والمركب، وإلى القصور والتقصير. وقد تقدم أحكام ذلك كله مشروحا، واخترنا: عدم لزوم الاعادة في جميع ذلك، لشمول قاعدة (لا تعاد) إذ لااختصاص لها بالامور الوجودية - كالجزء والشرط - بل تجري في العدمية أيضا - كالمانع - نعم: تكون منصرفة عن الجهل البسيط - أي الشاك مع التمكن لرفع شكه - وإلا لزم عدم صيانة جعل الاحكام عن اللغوية. وأما الجاهل المركب جهله: فهو معذور من حيث عدم الاعادة وان قصر في المبادئ عند تحصيل القطع بالحكم.