كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٤٤
إن اشتراء الدار قد يكون بمال كلي في الذمة ويكون أدائه بمال غير مزكى أو غير مخمس، وقد يكون بعين مال كذائي. فعلى الاول: لا إشكال في حصول الملكية التامة، إذ الفضولية إنما هي في مقام الاداء لا العقد وأصل التمليك والتملك وهذا القسم خارج عن البحث. وعلى الثاني: فاستيفاء المقال فيه بنحو يسلم عن النقاش المتوجه نحو ما أفاده في المتن، هو أن الزكاة وكذا الخمس إما أن يتعلق بالعين بنحو الملكية، أو يتعلق بها بنحو الحقية. فعلى الاول: إما ان يكون بنحو الاشاعة، أو الكلي في المعين. وعلى الثاني: يجرى فيه الاحتمالان مع احتمال ثالث، وهو كون جميع المال متعلقا للحق - أي حق الرهانة - لا خصوص مقدار الزكاة أو الخمس، إذ الرهن يمكن أن يكون أزيد من الدين، فتمام الكلام في مقامين: أحدهما مبتن على الملكية، والآخر على الحقية. اما المقام الاول: فمحصل المقام فيه: هو أن الزكاة مثلا بنصابها الخاص ملك للجهة العامة التي مصارفها تلك الجهات الثمانية المعدودة في الكريمة، وهي مقدار خاص من المال يخرج من مال الغني، حسب ما ينطق عليه بعض نصوص ذاك الباب: من " أن الله تعالى جعل في مال الاغنياء.... الخ " فراجع. ولا اختصاص لذلك بالفقراء، بل هم والجهات السبع الاخر سواء في حصول الامتثال بالصرف فيها كحصوله بالصرف فيهم. فالتعبير الانسب أن يقال: بكون الحاكم وليا على المال المحسوب زكاة، لولايته العامة على تلك الجهات، لا خصوص الفقراء. كما أن السادات لا اختصاص لهم إلا بالعشر، لا الخمس المشترك بينهم وبين الامام عليه السلام بالنصف. فعبارة المتن غير خالية عن الخزازة.