كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٠٠
العلم بكون حيوان ممسوخا أم لا يرجع إلى الشارع دون غيره، فان كان في البين حرمة فلاجل السبعية فلذا سئل عليه السلام بأن قال: يصيد؟ قال الاشعري السائل عن جلود السمور: نعم، فلما تبين انه من السباع قال عليه السلام " لا ". والحاصل: انه عند انضمام هذه المقدمات الثلاث يتقوى ظهورها في المنع الوضعي. ويدل عليه أيضا أو يؤيد ما رواه عن الطبرسي في " مكارم الاخلاق " قال: وسئل الرضا عليه السلام عن جلود الثعالب والسنجاب والسمور؟ فقال: قد رأيت السنجاب على أبي ونهاني عن الثعالب والسمور [١]. والسند مرسل، والمسئول عنه غير مختص بحال الصلاة، ولكن النهي عن الثعلب والسمور انما يتم بلحاظ استعماله فيها، إذ ليسا كالميتة - على التقريب المتقدم - نعم: لا يمكن الاستدلال بها، للارسال، ولذا لم نتعرض لها في الامر الثالث الباحث عن السنجاب. ثم انه يعارض ما مر بعض نصوص الباب، وهو ما رواه عن قرب الاسناد... عن علي بن جعفر، عن اخيه موسى بن جعفر عليهم السلام قال: سألته عن لبس السمور والسنجاب والفنك؟ فقال: لا يلبس ولا يصلى فيه الا ان يكون ذكيا [٢]. حيث إنها تدل على الجواز عند التذكية المصطلحة لا الذكاة بمعنى حلية اللحم، لانها وان تحتمل هذا المعنى في بعض النصوص، ولكنها آبية عنه هنا، إذ المسؤل عنه ليس عاما صالحا للتقييد بالمذكى - أي حلال اللحم - بل هو ليس إلا ما لا يؤكل لحمه، فحينئذ تتعين إرادة التذكية المصطلحة منها، فتدل على جواز اللبس وجواز الصلاة، إذا لم يكن شئ من تلك الثلاثة ميتة، فتعارض ما مر. ولكن يجمع بين طائفتي المنع والجواز بحمل الاخيرة على حال الضرورة
[١] و
[٢] الوسائل باب ٤ من أبواب لباس المصلى ح ٥ و ٦.