كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٣٥
حيث إن ظاهره بعد بيان المانعية في الصدر هو بيان حال الصلاة المفروض وجودها فيما لا يؤكل: من عدم القبول، فالفقرة الاولى لبيان الحكم الاولي، والثانية لبيان الحكم الثانوي، فظاهر الاولى بيان المانعية، وظاهر الثانية بيان حكم الصلاة في المانع، ومقتضى إطلاقها فساد تلك الصلاة المفروض وجودها فيما لا يؤكل على أي تقدير كان من الجهل والنسيان، فتعارض قاعدة (لا تعاد). ولكن يمكن العلاج بأن مورد هذا الموثق وإن كان خاصا بالقياس إلى تلك القاعدة التي تعمه وغيره، ولكن مناط الجمع العرفي بتقديم الخاص على العام ليس مما يلزم الخضوع لديه تعبدا، بل لنكتة قوة ظهوره على ظهور العام وهي مفقودة في المقام، بل الامر فيه بالعكس، لان ظهور قاعدة (لا تعاد) في نفي الاعادة بين، كما أن المنساق منها الشرح لادلة العناوين الاولية. وأما ظهور الفقرة الثانية من الموثق في تأسيس حكم آخر وراء ما استفيد من الفقرة الاولى فضعيف، وذلك: للاحتمال القوي بكونها تأكيدا لما دلت عليه الفقرة الاولى من بيان المانعية لا شئ آخر، فحينئذ لا تكافؤ تلك القاعدة، إذ المكافئة متوقفة على ظهورها - أي هذه الفقرة الثانية - في التأسيس تاما، ومع انقداح ذاك الاحتمال فلاظهور لها فيه كظهور تلك القاعدة في نفي الاعادة، فيقدم ما هو الاقوى ظهورا وهي (قاعدة لا تعاد). مسألة ٢٠ - الظاهر عدم الفرق بين ما يحرم أكله بالاصالة أو بالعرض كالموطوء والجلال وان كان لا يخلو عن اشكال. إن الذي يحرم أكله على أقسام: الاول: أن تكون حرمته ذاتية كالارنب ونحوه. والثاني: أن تكون عرضية غير قابلة للزوال بعد الحدوث وإن لم تكن