كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٦٧
الآية الدالة على حرمة الربيبة مقيدة بكونها في الحجر، ومعنى كون هذا القيد غالبيا انه لو فرض هناك قيام دليل مطلق دال على حرمتها وإن لم تكن في الحجر لما أمكن تقييده بهذا القيد، لا انه يحكم بانعقاد الاطلاق للآية، لان احتمال الاختصاص في محله، إلا أن يعلم بعدم دخالة هذا القيد. نعم: عند انتهاء الامر إلى الشك يرجع إلى الاصل الموجود في كل مسألة بحيالها، كاصالة عدم الشرطية في المقام، فبالاصل المنضم إلى ذلك الدليل الاجتهادي القاصر عن إفادة الاطلاق يحكم بعدم الترتيب والطولية بين أنحاء الساتر. والثاني: مفهوم قوله عليه السلام في صحيحة " علي بن جعفر " المتقدمة "... وان لم يصب شيئا يستر به عورته أو مأ وهو قائم " لان الشئ شامل للحشيش ونحوه، كما يشمل الدرع والقميص ونحوهما، فمفهومه عدم تبدل الركوع إلى الايماء مع إمكان الستر بأي شئ كان، وذلك: لان قوله عليه السلام "... وان لم يصب... الخ "، تصريح بمفهوم الصدر مع تغيير ما، وهو الموجب لاستفادة العموم. واورد عليه: بدلالتها على ترتب الحشيش ونحوه على فقد اللباس وكون المصلي عاريا، فحينئذ لا مجال للاجتزاء به اختيارا. واجيب: بان هذا الترتيب إنما هو في كلام السائل لا الامام عليه السلام حتى يفيد ذلك، مع أن الترتب المستقر في ذهنه إنما هو بلحاظ الداعي لا الحكم، بمعنى ان الداعي إلى الستر بالحشيش إنما ينقدح عند فقد اللباس، لانه المعد لذلك بسهولة، لا الحشيش ونحوه، فلا داع يدعو إليه مع وجود اللباس، لا ان الترتيب بلحاظ الحكم وانه لا يجزى الستر بالحشيش مع وجوده. والحق هو استقرار ارتكاز الترتيب بلحاظ الحكم في ذهنه - لا مجرد الداعي - وانه كان محتملا لسقوط التكليف بالستر لفقد اللباس، فلا يمكن انكار الغريزة، وعلى أي تقرير: يشكل التمسك بها للاجتزاء بالحشيش ونحوه حال الاختيار، لقصورها عن اثباته. كما ان الحق الذي لاريب فيه هو امتياز الستر الصلاتى عن