كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٥٦
هذا محصل ما أردنا نقله: من الطائفة الدالة على الاعادة والقضاء، وفي الباب أيضا ما يدل على نفيها، فيلزم نقل تلك الطائفة أولا والاشارة إلى العلاج الحاسم لمادة التعارض ثانيا. فمن هذه الطائفة النافية: ما رواه عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يتوضأ وينسى أن يغسل ذكره وقد بال؟ فقال: يغسل ذكره ولا يعيد الصلاة [١]. وما رواه عن عمار بن موسى قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لو أن رجلا نسي أن يستنجي من الغائط حتى يصلي لم يعد الصلاة [٢]. وظهورهما في نفى الاعادة بين، فيعارض ما مر من اثباتها. ومنها: ما رواه عن عمرو بن أبي نصر قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام انى صليت فذكرت اني لم اغسل ذكري بعد ما صليت أفاعيد؟ قال: لا [٣]. حيث إن ظاهرها نفي إعادة الصلاة لا الوضوء، وإن حمله " الشيخ ره " على ذلك. وفي الباب أيضا ما يدل على اللزوم، فراجع. ومنها: ما رواه عن علي بن جعفر. عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله فذكر وهو في صلاته كيف يصنع به؟ قال: إن كان دخل في صلاته فليمض [٤]. ودلالتها على النسيان بقرينة لفظة (الذكر) فتدل على ان الدخول في الصلاة ناسيا عن الغسل كاف في الاتمام وعدم الاستيناف وان تذكر في الاثناء، فتدل على عدم لزوم الاعادة إذا تذكر بعد الفراغ بالاولوية، وذلك لان الجاهل بالموضوع إذا علم به في الاثناء يحكم عليه بالاعادة، وإن لا يحكم عليها بها إذا
[١] و
[٢] الوسائل باب ١٠ من أبواب أحكام الخلوة ح ٢ و ٣.
[٣] الوسائل باب ١٨ من أبواب نواقض الوضوء ح ٦.
[٤] " " ١٣ " النجاسات ح ١.