كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٩١
الرؤية فحكمه أشد من العاري. ولابعد فيه، لان القواعد من النساء - مع ما اجيز لهن من وضع الجلباب عنهن وابداء بعض ما كان واجب الستر على غيرهن من النساء - يحكم عليهن بحرمة الابداء حينئذ إذا كن متبرجات بزينة. فتبين الميزبين البدن والزينة: بانفكاك الاول عن الحكم بدون الثاني كما في القواعد من النساء، وانفكاك الثاني عنه بدون الاشتراك مع الاول في الرؤية كما في غيرهن أيضا، واجتماعهما الموجب للحرمة كما في القواعد، ولشدتها كما في غيرهن. فالشعر الموصول غير واجب الستر ولا محرم النظر، إذ ليس من الزينة الخلقية ولاحكم للزينة الزائدة المنفردة عن البدن في الرؤية. ومن هنا يتضح حكم القرامل والحلي البتة من جواز النظر والابداء عند انفرادها عن البدن في الرؤية، فما في " المستند " من استواء الشعر المتصل والمنفصل - لاطلاق حرمة النظر الى شعورهن - مقدوح. مسألة ٢ - الظاهر حرمة النظر الى ما يحرم النظر إليه في المرآة والماء الصافى مع عدم التلذذ، واما معه فلا اشكال في حرمته. لاريب في أن النظر المحرم لا تفاوت بين مراتبة القوية والضعيفة بعد فرض اندراجها تحت مفهوم واحد، فحينئذ لا مجال لتقييد الماء بالصفا زعما بان الكدر منه لا يوجب الابصار التام والرؤية القوية، وإلا لجاز النظر لمن في عينه عاهة مانع عن الابصار التام، ونحو ذلك مما لا يمكن الالتزام به، نعم لو بلغت الكدورة حدا لا يتيسر معه الفرد الخفي من النظر أيضا لا بأس، لخروجه موضوعا.