كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٩٠
هو جواز النظر. فالاقوى: عدم وجوب ستره وعدم حرمة النظر إليه من حيث كونه شعرا، وأما كونه زينة ففيما يلى: الجهة الثانية في حكم الشعر الموصول من حيث كونه زينة لاريب في وجوب ستر الزينة وحرمة النظر إليها في الجملة، إنما الكلام في المراد منها، فان كان المراد هو خصوص الزينة الخلقية، كاليد، والساق، ونحو ذلك من الاعضاء - كما لا يبعد - على ما مر من شهادة رواية الفضيل وغيرها عليه، فلا يجب ستر الشعر الموصول ولا يحرم النظر إليه، لخروجه عن الزينة الخلقية، إذ ليس كالاصيل. وأما إن كان المراد هو خصوص الزينة الخارجية التي بها تتزين، كالسوار والخاتم، ونحو ذلك، فلا يجب الستر ولا يحرم النظر أيضا، لما مر من أن الزينة المنفردة عن البدن في الرؤية وإن كانت معلقة عليه وجودا لاحكم لها حسب الانصراف. وذلك بعد الفراغ عن خروج الزينة المنقطعة عن البدن وجودا عن الحكم جدا - بأن كانت في العيبة والصندوق أو في زاوية من زوايا البيت أو معلقة على الجدار - يحكم بأنه لو التصقت بالبدن ولكن امتازت عنه بالرؤية مع مستورية ذاك البدن لاحكم لها أيضا، وأما إذا اشتركت معه في الرؤية لكانت محكومة بحكمه، أي يصير المنع عن البدن حينئذ أشد بعد ممنوعيته في نفسه وبلازينة، فالبدن العاري عن الزينة واجب الستر ومحرم النظر، والزينة المنفردة عنه في الرؤية جائز الابداء والنظر، وأما البدن المتزين بها المشتركين في