كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٨١
السائل على أن المنع مختص بالغريبة، وحيث إنه قد أمضى هذا الارتكاز بعد تسوية اخت الزوجة والغريبة، يستفاد منه عدم المنع بالنسبة إلى المحرم. وكذا ما مر من مرسلة مروك بن عبيد عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قلت له: ما يحل للرجل أن يرى من المرأة إذا لم يكن محرما؟ قال: الوجه والكفان والقدمان [١]. إذ المستفاد منها استقرار الغزيزة على اختلاف حكمي المحرم والاجنبي، وأما اشتمالها على استثناء القدمين فلاضير فيه بعد أن الغرض هنا التأييد. ومنها: ما رواه عن صفوان بن يحيى عن منصور قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخرج في السفر ومعه امرأته أيغسلها؟ قال: نعم وأمه وأخته ونحو هذا يلقى على عورتها خرقة [٢] ونحوها ما رواه الصدوق باسناده عن منصور بن حازم [٣] إذالغسل ملازم للمس فضلا عن النظر، وأما إلقاء الخرقة على العورة فلحرمة النظر إليها مطلقا عدا الزوجة. واحتمال أن النظر الى المحرم جائز في خصوص ما بعد الموت بعيد جدا، كما أن احتمال الاختصاص بالام والاخت مع اشتمالها علي قوله عليه السلام " ونحو هذا " مما لا ينبغى انقداحه اصلا، إلى غير ذلك مما يمكن استفادة جواز النظر وعدم وجوب الستر بالنسبة إلى المحارم منها. نحو ما رواه عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السلام قال: لا بأس أن ينظر شعر أمه أو أخته أو بنته. [٤]
[١] الوسائل باب ١٠٩ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح ٢.
[٢] الوسائل باب ٢٠ من أبواب غسل الميت ح ١.
[٣] الوسائل باب ٢٠ من أبواب غسل الميت ح ٢.
[٤] الوسائل باب ١٠٤ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح ٧.