كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٨٠
الغير، ولكن المنساق من جواز الابداء لشخص هو جواز نظر ذاك الشخص إلى ما أبدته، إذ فرق بين أن يعبر بعدم وجوب الستر وبين أن يعبر بجواز الاظهار لاشخاص خاصة، حيث إنه يفهم عرفا جواز نظر هؤلاء إلى ما أظهرته أيضا، وإن ابيت عن ذلك فانتظر ما يأتي. وأما السنة: فمنها: ما رواه عن ابن محبوب عن أبي أيوب الخزاز عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: يستأذن الرجل على ابنته واخته إذا كانتا متزوجتين [١]. إذ المستفاد من المفهوم عدم لزوم الاستئذان عند عدم تزوجهما، بل يجوز له الدخول مفاجأة، فحينئذ يلازمه عادة النظر إلى الشعر والنحر والقدم ونحو ذلك، فضلا عن الوجه والكفين، وأما سر لزوم الاستئذان بعد التزوج، فلعل الدخول فجأة المستلزم غالبا أو أحيانا للنظر اليهما حالكونهما متزينتين لبعلهما موجب للعار والحياء المبغوض لدى الشرع. ويشهد له استئذان الرسول صلى الله عليه واله وسلم من فاطمة عليها السلام وقولها " ادخل " مع عدم استتار رأسها، فإذا قال صلى الله عليه واله وسلم: أدخل ومن معى؟ قال عليها السلام: ليس علي قناع... إلى آخر ما تقدم نقله من رواية عمرو بن شمر، وإن يشكل الاستدلال بها وحدها - لما مر. ومنها: ما تقدم عن البزنطى عن الرضا عليه السلام قلت له: اخت امرأته والغريبة سواء؟ قال نعم... الخ [٢]. لا اشكال في عدم شمول لفظة الغريبة للمحرم، كما انه لاسترة في أن ارتكاز
[١] الوسائل باب ١٢٠ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح ١.
[٢] الوسائل باب ١٠٧ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح ١.