كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٧٣
الاجنبية والمحرم وان كانت اجماعية، ولكن يشكل الجمود على مثل هذا الاجماع المحتمل استناد مجمعيه إلى ما في الباب من الادلة، فعليه يلزم التأمل فيها، لامكان الاختلاف في كيفية الاستنباط. فمن تلك الروايات: ما مر من رواية عبد الله بن الفضل عن أبيه عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قلت: أينظر الرجل إلى المرأة يريد تزويجها فينظر إلى شعرها ومحاسنها؟ قال: لا بأس بذلك إذا لم يكن متلذذا [١]. والسند مرسل والمتن خاص، لان نطاقه منع النظر بداعي اللذة إلى الاجنبية، وأما غيرها من المحارم فلا، إلا بدعوى القاء الخصوصية. وظاهره تجويز النظر الاختباري البحت، وأما ما يكون مع اشتراك قصد اللذة فلا، فضلا عما إذا كان متمحضا بداعيها، نعم: لو صحب الاختبار اللذة القهرية فلا بأس، للتلازم العرفي. والمراد بالمحاسن لعله عدا الوجه والكفين عند من يجوز النظر اليهما مطلقا بلا اختصاص بحالة الاختبار، لان هذا السؤال الخاص إنما هو عما لا يجوز بحسب الطبع الاولي وبدون الاختبار، وأما ما يكون جائزا بدونه أيضا فلا احتياج إلى السؤال عنه، فالمفهوم هو المنع عن الشعر والمحاسن بداعي اللذة، وأما الوجه فلا. والحاصل: أنه - مع الارسال وعدم احراز استناد الاصحاب إليه - دال على منع النظر بداعي اللذة إلى الاجنبية، ولا إطلاق له بالنسبة إلي المحرم، كما أنه غير متعرض للمنع إذا كان مع الريبة وخوف الافتتان أصلا، كما أنه لا يدل على منع النظر إلى الوجه والكفين بداعي اللذة، بناء على جوازه بالطبع الاولي. ومنها: ما رواه عن ابن أبي نجران عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام، وعن يزيد بن حماد وغيره عن أبي جميلة، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام، قالا: وما
[١] الوسائل باب ٣٦ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح ٥.