كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٦١
(الا أن ترتفع الشبهة بالاصل المحرز) فعليه لابد من الرجوع الى الادلة العامة - الدالة على حلية كل شئ - عند عدم تمامية ما يستدل به للزوم الاحتياط في الفروج والاموال ونحوها، وذلك في محله، فانتظر. وحيث إنه قد لاح لك في ثنايا المباحث السابقة التلازم بين جواز النظر وبين عدم حرمة الكشف، فكل مورد حكم فيه بجواز النظر يحكم فيه بجواز الكشف وعدم وجوب الستر، فان استنتج في المقام جواز النظر الى شعور نساء أهل الذمة مثلا يحكم فيه بعدم حرمة الكشف عليهن في خصوص ما جاز النظر إليه: من الشعر وغيره. ثم ان الوارد في الباب طائفتان من الروايات، احديهما: لبيان جواز النظر في الجملة، والاخرى: لبيان أن أهل الذمة مماليك للامام عليه السلام فحينئذ يعامل معهم ذكورا واناثا معاملة العبيد والاماء إلا ما خرج بالدليل، فان حكم بجواز النظر الى الاماء وعدم وجوب الستر عليهن (لاجميع الجسد بل بعضه) يحكم بجواز النظر اليهن - أي إلى النساء الذمية - فيما كان يجوز نظره من الاماء. أما الطائفة الاولى: فمنها: ما رااه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: لاحرمة لنساء أهل الذمة أن ينظر إلى شعورهن وأيديهن. [١] لا إشكال في السند إلا بالنوفلي والسكوني، والحق صحة ما يرويانه، أما النوفلي: فلم يتوقف فيه إلا العلامة (ره) لانه مقبول الرواية لدى الشيخ (ره) وقد عمل المحقق بما يرويه في المعتبر وغيره. وأما السكوني: فلان نقل الاجلاء عنه وتكرر وقوعه في الاسناد موجب للوثوق، مع أن جل ما يرويه معمول به لدى الاصحاب، فلانقاش في السند.
[١] الوسائل باب ١١٢ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح ١.