كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٨٨
ومانعية الحركة بالتبع، من دون أن يكون ناظرا إلى إثبات خصوصية للسفينة بنحو تصح الصلاة فيها وإن كانت فاقدة لبعض الاجزاء المطلوبة الاولية اختيارا. وأما التعبير بقوله "... أترغب " وإن كان حثا ودعوة إلى عدم الاعراض، ولكن لا يستفاد منه أن الصلاة في السفينة بما هي فيها راجحة مطلوبة بل لامر آخر، وهو أنه لما ارتكز في الذهن عدم جواز الصلاة في السفينة - لبعض ما تقدم - وكاد أن يكون بدعة يبتدعها المتحجرون من العوام، صار ردع هذا الابتداع مطلوبا، ولذا عبر هنا بما يستفاد منه الحث والترغيب - كما ورد في الحث على المتعة - حيث إن الرجحان هناك لعله لردع ما ابتدعه المبتدع من حرمتها وأنها والزناء سواء، فلاجل ردع ذلك ورد ما يدل على الترغيب فيها، فالرجحان إنما هو لردع البدعة أو ما في معرض لها، لا لاصل العمل. هذا محصل ماله مساس بالجهة الاولى، فتبين: عدم اطلاق هذه الروايات وما في معناه بحيث يستفاد منها جواز الصلاة في السفينة وإن كانت فاقدة لبعض الاجزاء والشرائط الواجبة مع القدرة على الارض، وعلى التسليم يكون في غاية الضعف، فيعالج بما في الجهة التالية. الجهة الثانية في نقل ما يدل على عدم جواز الصلاة في السفينة مع القدرة على الارض فمنها: ما رواه عن علي بن ابراهيم قال سألته عن الصلاة في السفينة؟ قال: يصلي وهو جالس إذا لم يمكنه القيام في السفينة، ولا يصلي في السفينة وهو يقدر على الشط، وقال: يصلي في السفينة يحول وجهه إلى القبلة ثم يصلي كيف ما دارت [١].
[١] الوسائل باب ١٣ من أبواب القبلة ح ٨.