كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٨٦
و (الاول) هو خيرة ظاهر المبسوط، والنهاية، والوسيلة، والمهذب، ونهاية الاحكام - على ما في الجواهر - و (الثاني) هو خيرة من عدا هؤلاء. وتحقيق المقام يقتضي نقل ما استدل أو يمكن الاستدلال به للقول الاول، حتى يتضح نطاقه، ثم بيان ما يعارضه - على فرض تمامية الدلالة على الجواز المطلق - فالكلام في جهتين: الجهة الاولى في نقل ما يستدل به لجواز الصلاة في السفينة مطلقا فمنها: هو ما رواه عن جميل بن دراج أنه قال لابي عبد الله عليه السلام تكون السفينة قريبة من الجدد فأخرج واصلي؟ قال: صل فيها أما ترضى بصلاة نوح عليه السلام [١]. والمراد من (الجدد) هو السواحل، لان الجدة هي الساحل، فالمراد من قرب السفينة بها هو تيسر الوصول إليها بلا تعب إما بالسباحة السهلة، أو غيرها. والذي قد أوجب السؤال هو أحد أمرين (فرادى أو مثنى) أحدهما: احتمال دخالة الارض من حيث هي أرض، والاخر: هو احتمال كون الحركة التبعية مانعة عن صحة الصلاة للزوم الاستقرار بالاصالة والتبع معا. والمراد من السفينة المسئول عنها هي الواقفة منها [٢] لا السائرة، بقرينة قوله " قريبة من الجدد فاخرج " لان الخروج عنها حال السير بعيد جدا، فالموجب للسؤال هو أحدهما أو كلاهما، ومن المعلوم: إمكان الاتيان بالصلاة الجامعة للاجزاء والشرائط في السفينة الواقفة، فلا اطلاق لها بالنسبة إلى ما يفوت معه بعض الاجزاء الواجبة، وعلى فرض التسليم يكون في غاية الضعف.
[١] الوسائل باب ١٣ من أبواب القبلة ح ٣.
[٢] والمراد من الحركة التبعية حينئذ هو السفينة الواقفة أيضا، لانها قلما تخلو عن الحركة المسببة عن الرياح والامواج، فالجالس فيها يتحرك تبعا - أي مجازا.