كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٨١
الثاني من شروط المكان: كونه قارا، فلا تجوز الصلاة على الدابة أو الارجوحة أو في السفينة ونحوها مما يفوت معه استقرار المصلى، نعم: مع الاضطرار ولو لضيق الوقت عن الخروج من السفينة مثلا لا مانع، ويجب عليه حينئذ مراعاة الاستقبال والاستقرار بقدر الامكان فيدور حيثما دارت الدابة أو السفينة. وان امكنه الاستقار في حال القراءة والاذكار والسكوت خلالها حين الاضطراب وجب ذلك مع عدم الفصل الطويل الماحى للصورة، والا فهو مشكل. إن الطمأنينة والقرار من أوصاف المصلي لا المكان، فعده من شروطه غير خال عن التسامح الذي يجوزه الارتباط العرضي، لان اضطرابه وعدم قراره موجب لعدم قرار المصلي، وإن لم يكن قراره ملازما لقراره، لا مكان قراره مع اضطراب المصلي وتحركه بسبب آخر وراء المكان. وكيف كان: إن المتمكن في مكان متحرك، قد يكون بنحو يتحرك بحركة ذاك المكان واقعا بحيث يكون اتصافه بها حقيقيا كاتصاف نفس ذاك المكان بها، وقد لا يكون كذلك بل هو ساكن حقيقة ومتحرك مجازا - كجالس السفينة المعتدلة التي لا اضطراب لها - ولو لا ما ياتي من " الماتن " من تجويز هذا القسم، لامكن حمل ما أفاده هنا: من شرطية القرار، على لزوم الاتقاء من الحركة مطلقا حتى المجازية منها المسماة في لسانه بالحركة التبعية في الصلاة، وإن كان المصلي نفسه قارا حقيقة، ولكن بلحاظ