كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٧٢
الى نهيه وان كان في سعة الوقت، الا إذا كان موجبا لضرر عظيم على المالك. لكنه مشكل، بل الاقوى: وجوب القطع في السعة والتشاغل بها خارجا في الضيق خصوصا في فرض الضرر على المالك. لا إشكال في عدم العقاب في التصرف السابق واقعا، إذ المفروض تحقق طيب نفس المالك به، ولا يكشف الرجوع عن الكراهة الماضية، إذ ليس إلا بداء وندامة فالتصرف السابق وقع حلالا، وهكذا الخروج يقع مباحا، لعدم امكان النهي عنه في نفسه، ولعدم مسبوقيته بسوء الاختيار حتى يحكم بتأثيره في العقاب، كما مر. إنما الكلام هنا في الفروعات الاربع التي أفادها (في المتن) وتصويرها: بأن الرجوع عن الاذن إما قبل الشروع في الصلاة أو بعده، وعلى كلا التقديرين: إما في سعة الوقت أو ضيقه، فهيهنا فروع أربعة: الفرع الاول: أن يكون الرجوع عن الاذن في السعة قبل الشروع في الصلاة: ولاريب حينئذ في حرمة التصرف الزائد عن التصرف الخروجي، إذ لا اضطرار إلى ذلك الزائد، والكلام فيه من حيث الاذان المطلق والمقيد بالنسبة إلى أمد الخروج هو ما مر. وليس في البين ما يعارض حرمة التصرف في مال الغير حتى يتأمل في العلاج، إذ المفروض انه لم يشرع بعد في الصلاة حتى ينافيه حرمة القطع ووجوب الاتمام، ولم يتضيق الوقت حتى ينافيه لزوم الاتيان بجميع الاجزاء والشرائط. فيتعين الحكم بلزوم الخروج فورا ففورا ما لم يلزم تصرف زائد