كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٦٤
ومن المعلوم: أن إلقاء الثقل الواجب فيه كون صلاتي يتحد مع الغصبية، كما أن الوضع كذلك، فعليه لابد من التنزل إلى الايماء بدلا عنه، ولكنه بعد مورد للنظر، إذ بمجرد على امكان الاعتماد لا يتنزل التكليف إلى الايماء، ولذا أفتى " الماتن ره " في بحث مسجد الجبهة (مسألة ٢٤) بأنه " لو لم يجد إلا الطين الذي لا يمكن الاعتماد عليه سجد عليه بالوضع من غير اعتماد ". فيكفيه مجرد التماس، وفي المقام يكتفى بهيئة السجدة مهما أمكن وإن لم تكن بنحو الاعتماد، فلم يتنزل إلى الايماء، مع بعده عن (قاعدة الميسور) كما هو واضح، لان ما ذكرناه هو أقرب إلى المطلوب الاولي المعسور، فلا مجال للبعيد أو الابعد مع التمكن من القريب. ولاخفاء في أن المدار الوحيد على هذا (البرهان الثالث) هو عدم صلوح التقرب بالمبعد، وأما من حيث السرعة والبطوء الذى هو البرهان الاول، فلا. فتحصل من جميع ما ذكر: عدم تمامية ما عدا البرهان الاول، فبمقتضاه يحكم بلزوم الصلاة ماشيا مؤميا، إلا فيما لا يتفاوت من حيث السرعة والبطؤ، كما مر. الجهة الثالثة في قضاء ما صلاها في المغصوب مؤميا لاريب في أن المكلف به ليس ازيد من واحد، فان امتثل في الوقت فلا قضاء في خارجه - كما مر - وإلا فله وجه، فان صلى المضطر بالضيق مؤميا، فأما أن يحكم بالصحة - لانه التكليف الثانوي في هذه الحالة - أو لا، فعلى الاول: لا مجال للقضاء، وعلى الثاني: لا مجال لايجابها - أي الصلاة إيماء - عليه، فلابد لتصحيح القضاء من وجه معقول.