كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٦٠
قائل بالصحة، دون الامتناعي، فمن عصى في الطمأنينة حال التكبير والقراءة مثلا يجب عليه التخلص بالنسبة إلى باقي الاجزاء، بأن يشتغل حال الخروج - وسيأتي التفصيل بين السعة والضيق بعد - وإن عصى أيضا بالنسبة إلى بعض الاجزاء التالية يجب عليه التخلص بالنسبة إلى الاجزاء الاخر، وهكذا إلى أن تتم، حيث إن الامتناعي قائل بالصحة على تقدير العصيان مع الحكم بلزوم التخلص آنا بعد آن، فلنعطف الكلام إلى الميز بين السعة والضيق من حيث الوقت، فالبحث في طي جهتين: الجهة الاولى في الصلاة في المكان المغصوب مع سعة الوقت قد مر في ثنايا المباحث السالفة ما يغنيك عن التكرار، إذ تبين هناك أن الكون في المغصوب حرام حدوثا وبقاء، فيجب التخلص عنه عقلا آنا بعد آن صونا عن العصيان المتراكم كذلك، وحيث إن الصلاة الجامعة لجميع الاجزاء والشرائط موجبة للبطؤ والتأخير في الخروج والتخلص لكانت حراما بالاتفاق، فعند سعة الوقت يجب الخروج بأسرع مما يمكن، ثم الصلاة في مكان مباح، فلا يجوز الاتيان بها هناك لاجامعة للاجزاء والشرائط - لاستلزمها البطوء المحرم - ولا فاقدة لها - لاستلزامها ترك الواجب بلا وجه - نعم: لو عصى بالاتيان بها جامعة لها يحكم الصحة، على الاجتماع - كما مر - وكيف كان: لا مجال لتوهم التبديل بالايماء عوضا عن الركوع والسجود. نعم: لو أمكن له الخروج في أسرع الوقت من دون فعل المنافي وإتمامها في مكان مباح لا يجوز قطعا - بناء على الجواز - بل يتم هكذا.