كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٥٦
اعتداد حينئذ بالظن الشخصي على الخلاف، لدوران الحكم مدار الظن النوعي هنا، كما أنه لااعتداد به فيما جعل الوثوق النوعي مناطا للحجية وحكم بأنه " لا عذر لاحد من موالينا في التشكيك فيما روى عنا ثقاتنا " حيث إنه لااعتناء بالظن الشخصي على الخلاف، لان هذا اللسان هو طرد التشكيك لاجل الظنون الشخصية. ولما كان الظين النوعي بجواز الاكل من تلك البيوت قائما، حكم الشرع بطريقيته تعبدا، لا إمضاء (كما في الظواهر) إذ لا يعتنى بالظن في القوانين العقلائية، نعم: الطمأنينة طريق عندهم، ولكنها غير الظن المبحوث عنه، ومن هنا يلزم الجمود على مقدار نطاق الآية، إذ لا يجوز التعدي في مورد التعبد عن المقدار المستفاد من الدليل، إلا عند القطع أو الطمأنينة بانتفاء الخصوصية. وحيث إن الظن النوعى مختص بأكل ما يعتاد أكله فيها من المأكولات الدارجة، لا النفيسة المدخرة للضيف أو للهدايا والتحف، فلا يتعدى إليها، كما أنه لا يتعدى من العم ونحوه إلى من ينطبق عليه عنوان العمومة ونحوها ولكن بالواسطة، لفقد الظن النوعي هناك، مع قصور اللفظ عن الشمول، نعم: يتعدى من الاكل الى غيره من الامور الملازمة له - كالقعود والقيام ونحو ذلك - كما أنه يتعدى من البيت إلى خارجه، بأنه لو التقم من البيت لقمة فخرج يجوز له بقاء مضغها وبلعها مع كونه في خارج البيت حينئذ، فلا يجب اللفظ والرمي بمجرد الخروج جمودا على كلمة (البيت) نعم: لا يتعدى من البيت إلى الدكان ونحوه، لقصور اللفظ. الجهة الثالثة في الصلاة في تلك البيوت قد اتضح في الجهة المارة أن جواز الاكل من تلك البيوت أمر تعبده الشرع، فيلزم الاقتصار على مقدار تعبده، واشير هناك ألى النقاش في بعض أنحاء التصرفات الاخر.