كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٥١
العقلاء على بقاء ما كان) منشأه غلبة دوام ما ثبت خارجا، فيحصل منه الظن النوعي. وكيف كان: إن المدار الوحيد هو استقرار السيرة على التصرفات المعتادة بمجرد صدور فعل خاص من المالك، نحو فتح الباب وغيره من الامارات العقلائية التي يحصل منها القطع بطيب النفس تارة، والاطمئنان به تارة اخرى، ولاميز بينهما في الحجية، لان الطمأنينة أيضا حجة لدى العقلاء وممضاة لدى الشرع. ولكن ذلك كله بلحاظ النوع لا خصوص الشخص، فمن لم يقطع أو لم يطمئن لشخصه وكان المورد بنحو يقطع أو يطمئن نوعا لحكم بجواز التصرف، لقيام السيرة على مثله أيضا. فحينئذ لا تحرم الصلاة في شئ من موارد قيام السيرة على التصرف ومعه لانهي حتى يجرى فيه ما تقدم: من الاجتماع أو الامتناع ونحو ذلك. فتبين (في ثنايا البحث) ما في المتن من النقاش، إذ لا ينحصر الامر في خصوص القطع. كما لا انحصار للطريق في القول، بل الفعل أيضا من الطرق المعتبرة يؤخذ بظاهره، لقيام السيرة على الاخذ به إلا عند المنع عنه. مسألة ١٧ - تجوز الصلاة في الاراضي المتسعة اتساعا عظيما بحيث يتعذر أو يتعسر على الناس اجتنابها وان لم يكن اذن من ملاكها، بل وان كان فيهم الصغار والمجانين، بل لا يبعد ذلك وان علم كراهة الملاك، وان كان الاحوط التجنب حينئذ مع الامكان. إن جواز التصرفات الدارجة في الاراضي المتسعة غاية الاتساع بلاجدار ولازرع ولاغرس وما إلى ذلك - مما لا يوجب التصرف فيها الضرر على أربابها -