كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٤٩
ويعلم بعدم رضاه في الصلاة لو علم كونه عدوا له، لا يجوز لذاك العدو أن يصلي في ذاك المكان وإن صرح المالك بالاذن، إذ المدار الوحيد هو الواقع الاعم من الفعلي والتقديري، لا الظاهر وإن صرح به فيما يكون مخالفا له، فعدم الرضا التقديري كاف في المنع لدى العقلاء. وبالعكس، لو كره المالك تصرف شخص خاص بالصلاة أو غيرها زعما منه أنه عدو له مع كونه أباه أو أخاه ويعلم برضاه لو علم بالابوة أو الاخوة، لجاز له الصلاة فيه وإن صرح بالكراهة، إذ المدار هو الواقع الحاصل هنا ولو بالتقدير، والعرف أصدق شاهد على استقرار دأب العقلاء. ولسنا الآن بصدد بيان ما به يثبت الاذن، بل بصدد تصوير أنحاء الاذن ثبوتا، فتبين إنها بأسرها كافية، ففي أي موطن تحقق واحد منها لكفى. وأما الجهة الثانية: فعند قيام إحدى الطرق المعتبرة - بالذات أو بالغير - يحكم بجواز الصلاة، ومعه لاحرمة للتصرف فيه حتى توجب البطلان لمكان الاتحاد، ولا فرق فيها بين أن يثبت الاذن صريحا أو ظاهرا وحيث إن ظواهر الالفاظ حجة معتبرة لدى العقلاء - سواء أورثت الظن أم لا - يناقش فيما أفاده " الماتن ره " من الكفاية بحصول الظن من اللفظ، إلا بلحاظ الظن النوعي. فتحصل: أنه لا احتياج إلى الصراحة ولا الظن، بل يكفي اللفظ الظاهر فيه. المقام الثاني في الفحوى ليس المراد من (الفحوى) هنا هو خصوص ما يكون غير المذكور أولى بالحكم من المذكور، بل أعم من ذلك، وهو (تسرية الحكم إلى ما يلازم المذكور في لسان الاذن عادة لاعقلا) ولا خصوص ما يلزم تصوره من تصور مصب الاذن بينا أو غير