كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٤٨
والخانات ونحو ذلك، فلابد في هذا القسم من حصول القطع بالرضا، لعدم استناد الاذن في هذا القسم الى اللفظ، ولا دليل على حجية الظن. إن استيفاء المقال فيما أفاده " الماتن " في طي مقامات ثلاث: المقام الاول في الاذن الصريح ويتضح ذلك على ذمة الجهتين: إحديهما للثبوت، والاخرى للاثبات. أما الجهة الاولى: فقد يمكن أن يكون الاذن حاصلا بالفعل تفصيلا من البدو الى الختم - كما أن كان المالك الآذن حاضرا ناظرا للصلاة المأذون حدوثا وبقاء - حيث إن تلك الصلاد حاضرة لدى المالك ومرتسمة في ذهنه أخذا وتماما. وقد يمكن أن يكون حاصلا لا كذلك، بل بنحو اللف والاجمال، بحيث لو التفت إلى ما صدر منه من الاذن لصلاة ذاك المصلي بأدنى التفات لحصلت تلك الصورة السابقة في ذهنه بلا سترة وخفاء. ولا إشكال في صحة الصلاة في هاتين الصورتين عرفا وشرعا. وقد لا يكون حاصلا بالفعل أصلا - لانشرا ولا لفا - إذ لم تحصل الصورة في ذهن المالك رأسا حتى يأذن، ولكن يكون بحيث لو علم لرضى، وهذا أيضا كاف لدى العقلاء، فالرضا الفعلي والتقديري سواء لديهم، لدوران الامر مدار تحقق الواقع فعلا أو تقديرا، فما وافقه فهو، وإلا فلا اعتدا به نفيا ولا ثبوتا. مثلا لو أذن لشخص زعما من الآذن انه أبوه أو أخوه أو صديق له وكان ذلك الشخص عدوا له