كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٤٦
إجازة الولي يصير المبيع مشتركا بين المالك وولي الزكاة - من حيث الولاية - فلابد من اشتراء ما يخصه من المقدار من الولي. ثم إن للاشتراك الاشاعي أحكاما اخر لا يهمنا الآن بيانها. وأما على الكلي في المعين: تكون الخصوصيات الفردية ملكا للمالك، فله أن ينقل بعضا معينا بالتصرف الملكي، كما أن له التصرف الخارجي في ذاك البعض المعين. وأما في الجميع فليس له شئ من ذلك، فان نقل الجميع أو خصوص المقدار الذي تعين للزكاة بعد نفاد الحصص الاخر بالتصرف ثم آتى حق المستحق يندرج فيمن باع ثم ملك - كما مر - وإلا فهو فضولي يجرى فيه ما ذكر حرفا بحرف. وأما بيان ما للاجازة من الاثر (على النقل والكشف) ففي موطن يليق به. واما المقام الثاني: فبيان تعلق الزكاة أو الخمس بالعين بنحو حق الرهانة، هو بأنه تارة: يكون جميع المال مرهونا بجعل الشارع ذلك بتمامه وثيقة، أو خصوص ما يعادل مقدار الزكاة. وعلى الثاني: إما أن يكون الرهانة أيضا بنحو الاشاعة أو الكلي في المعين - بأن يكون ما يعادل الزكاة بالاشاعة رهنا - فكل جزء من أجزاء المال قد تعلق بسهم خاص منه مشاعا حق الرهانة أو بالكلي في المعين، ولا ميز بين المقامين من حيث جواز التصرف الملكي بالنسبة إلى غير ما يعادل الزكة أو الخمس، وكذا من حيث جواز التصرف الخارجي - على الكلي في المعين - بالنسبة إلى غير ما يعادلهما عند الحصر نعم: بين المقامين امتياز من جهة الفضولية والاندراج في (من باع ثم ملك) إذ المفروض أن الجميع هنا ملك للمالك ولكنه ليس بطلق، فلا أثر للاجازة في الانتقال إلى الحاكم ثم الاشتراء من الحاكم ثانيا بالنسبة إلى خصوص ما يعادل الحق.