كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٤٢
مسألة ١٠ - الاقوى صحة صلاة الجاهل بالحكم الشرعي وهى الحرمة، وان كان الاحوط البطلان خصوصا في الجاهل المقصر. إن الحكم بالصحة على انحصار المحذور في (عدم تمشي القصد) واضح، إذ لاريب في تمشي قصد القربة بالامر عند الجهل بالحرمة. وأما لو استند إلى (أن المبعد لا يكون مقربا) فمن أين يحكم بالصحة؟ إذ ليس في وسع هذا العمل الخارجي المبعد واقعا ان يقرب العبد من مولاه، ولا يوجب جهل العبد مع التقصير ان لا يكون هذا العمل بلحاظ الواقع مبعدا. فمن كان المحذور عنده هو (أن المبعد لا يصير مقربا) فلابد من أن يتأمل في الصحة ولا يفتى بها. وأما الجاهل القاصر: فيشكل الصحة أيضا، إذ لاحسن للفعل، لان الجاهل القاصر وان كان معذورا فلا يكون الفعل الصادر منه مبعدا، الا انه لاحسن له أيضا لغلبة المفسدة - كما مر - إلا أن يتمسك بقاعدة (لا تعاد) في الجاهل بالحكم. وحيث إنه قد مر التفصيل الباحث عن أقسام الجهل: من القصوري والتقصيري ومن البسيط والمركب (في بحث اللباس المغصوب) فلا نعيده، فراجع. مسألة ١١ - الارض المغصوبة المجهول مالكها لا يجوز التصرف فيها - ولو بالصلاة - ويرجع الى الحاكم الشرعي. وكذا إذا غصب آلات وأدوات من الاجر ونحوه وعمر بها دارا أو