كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٤
سافلا بالقياس إلى الخمار (حيث انه في الرأس) وكذا على أن الكف زينة لكونه سافلا بالقياس إلى السوار (حيث انه في الزند)، إذ لامرية في أن الخمار الواقع في الرأس عال والوجه الواقع تحته سافل، وكذا السوار الواقع في الزند عال والكف الواقع تحته سافل، فإذا حكم بأن ما يكون سافلا لهما زينة يقطع بحرمة إبدائه، فيكون وزان الوجه والكفين وزان سائر الاعضاء. وأما على الثاني: فيدل بالمفهوم على أن الوجه والكف ليسا بزينة، لان المراد من " دون الخمار " هو الرأس، لكونه باطنا ومستورا والخمار الواقع فوقه ظاهرا ساترا، وكذا من " دون السوار " هو خصوص الزند، لكونه باطنا ومستورا والخمار الواقع فوقه ظاهرا ساترا، فإذا حكم بأن الرأس زينة يحكم بأن الوجه ليس بزينة اداء لحق المفهوم المستفاد من اللقب الواقع في مقام التحديد وكذا إذا حكم بأن الزند زينة يفهم ان الكف ليس بزينة لذلك التحديد، ولا مجال للتفكيك بين لفظي " دون " بارادة أحد المعنيين من موضع والآخر من الآخر، لاباء وحدة السياق عنه. فان لم يكن لها ظهور في الاول، فلا أقل من التساوي الموجب للاجمال المسقط لهذه الصحيحة عن صلوح الاستدلال مع بقاء الكريمة بحالها. ولذلك لم يتمسك جل من قال باستثناء الوجه والكفين بهذه الصحيحة. نعم في الحدائق: قوله عليه السلام " وما دون الخمار " أي ما يستره الخمار من الرأس والرقبة فهو من الزينة، وما خرج عن الخمار من الوجه فليس منها، و دون السوارين يعني من اليدين وهو ما عدا الكفين، وكأن " دون " في قوله " دون الخمار " بمعنى تحت الخمار و " دون السوار " بمعنى تحت السوار، يعني الجهة المقابلة للعلو، فان الكفين أسفل بالنسبة الى ما فوق السوارين من اليدين، انتهى. وفيه: انه إن أراد اتحاد معنيي لفظة " دون " في ذينك الموردين بارادة التحت