كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٣٦
عدمها رأسا (فيما لا اعتماد هناك أصلا). ومن هنا يتضح حكم (النعل) حيث إنه بمنزلة الاساس المغصوب، وقد مر بيان ما كان السقف مباحا ولكن كان ما يعتمد عليه ذاك السقف مغصوبا، وتبين هناك: عدم البطلان، لعدم الاتحاد وان كان حراما للتصرف أو لعدم جواز بعض أنحاء الانتفاع، إذ لا دليل على حليته مطلقا. مسألة ٥ - قد يقال ببطلان الصلاة على الارض التى تحتها تراب مغصوب ولو بفصل عشرين ذراعا، وعدم بطلانها إذا كان شئ آخر مدفونا فيها، والفرق بين الصورتين مشكل. إن مصب البحث لابد وأن يكون ما يحاذي مكان المصلي ولو بفصل عشرين، وأما ما لا يحاذيه فهو خارج عن الكلام - بأي نحو كان دفنه -. فأما ما يحاذيه: فإما أن يكون مدفونا تحت الارض مع تجافي ما حوله - كالميت الموضوع تحتها كذلك - أو يكون مدفونا لا بالتجافي بل بتراكم الطبقات بعضها فوق بعض بلا تخلل الفضاء الخالي - كما في الصورة الاولى - فان كان بنحو التجافي لا إشكال فيه تكليفا فضلا عن الاشكال وضعا، إذ لا تصرف ولا انتفاع أصلا، لان وجود ذاك المغصوب وعدمه في ذلك الجوف والفضاء الخالي سيان. وإن كان بنحو التراكم وعدم الخلو: فالاقوى فيه البطلان فضلا عن الحرمة - إن قلنا بذلك في أصل المسألة - إذ لا ميز بين ذلك المدفون وبين السطح الظاهر في أن كل واحد منهما جزء للمكان، حيث لا فرق بين ذي الواسطة وغيره. وأما الفرق بين التراب وبين شئ آخر - كالدرهم والدينار وما إلى ذلك - فخال عن الوجه، فالحكم فيهما واحد منعا وجوازا.