كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٢٣
ولاريب في اندراج مثل ذلك تحت حجية خبر الواحد لدى العقلاء، لانه وإن لم يكن إخبارا عن المحسوس ولكنه في حكمه من أجل أن له مبادي قريبة من الحس، كما مر منا غير مرة في ثنايا المباحث المارة، فيعتد بالترجمة والنقل بالمعنى وما يتلوه مما له مبادي محسوسة أو قريبة من الحس، لجريان أصالة عدم الخطأ والغفلة ونحو ذلك فيها، والحاصل: أن ما فسره وبينه الراوي حجة، فتدل على استقرار الاحقية للسابق إلى المسجد، فيحرم دفعه، قضاء للاولوية. عود الى بدء إن المستفاد من هذه النصوص في الجملة أن للسابق إلى المسجد حقا لا يجوز معه دفعه ومزاحمته - كما عليه الاصحاب - إذ لا خلاف فيه أصلا، إنما الكلام فيما يحفه من الخصوصيات واللوازم، فهل يمكن استفادتها منها أم لا؟ وهل يمكن الوثوق بأن مستند فتوى الاصحاب هو ما مر من النصوص أم لا؟ وليعلم: أن الرواية الاولى قد مر تصحيحها، بأن المراد من " أحمد بن محمد " هو " ابن عيسى القمي " ومن " محمد بن اسماعيل " هو " ابن البزيع " فلا يضر الارسال حينئذ. وقد نقل هذا الخبر في محكي " كامل الزيارة " [١] مع تفاوت يسير، وهو الاختلاف في (الحيرة) كما في الوسائل والكافي، و (الحائر) كما في الكامل، وكذا الاختلاف في (يوم وليله) كما هنا، وفي (يوم وليلته) كما هناك، وهذا القدر غير ضار.
[١] وصرح في السند بأحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن اسماعيل بن بزيع كما في المستدرك.