كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤١٢
الوارث قل أو كثر، لتوقف الانتقال إليه على الافراز والعزل. نعم: لا يحتاج إلى الاداء خارجا. ويحتمل أيضا كونه لافادة البعدية اللحاظية، لا الخارجية (بمعنى العزل) فضلا عنها (بمعنى الاداء والعمل) فالمعنى حينئذ هو أن الكسور والسهام ملحوظة مع قطع النظر عما يعادل حق الميت، فمن يكون سهمه نصفا فيلحظ نصف ما عدا ما يعادل حق الميت لانصف المجموع، وهكذا من سهمه الثلث ونحوه، فيلاحظ حق الميت أولا ويفرز لحاظا وذهنا لا خارجا ثم يحاسب السهام والكسور ثانيا، فبالموت ينتقل إلى الوارث ما هو حقه من السهم الملحوظ بعد لحاظ حق الميت، بلا احتياج إلى الافراز فضلا عن الاداء، وحيث إنه لاتعين له فلو تلف شئ من المال كان محسوبا عليهما بالنسبة بناء على الاشاعة، وأما لو كان بنحو الكلي في المعين، فلا. والذي يقوى في النظر: هو أن لفظة (اللام) لافادة الملكية المستقرة، ولفظة (البعد) لافادة البعدية الخارجية بمعنى أداء الدين خارجا - وكذا العمل بالوصية - فما لم يؤد الدين خارجا أو لم يتحقق ما بحكم التأدية من الابراء مثلا أو احتسابه زكاة ونحوها من الحقوق المالية - فيما اجتمع هناك شرائط ذلك - لا ينتقل شئ من المال إلى الوارث. ولافرق في هذه الجهة بين الدين والوصية عدا الميز بينهما بامكان كون الدين مستوعبا لجميع المال فضلا عن كونه زائدا عن ثلثه، ولكن الوصية لا تنفذ فيما زاد عن الثلث. وليكن هذا تخصيصا لعموم الآية الشامل للدين والوصية على وزان واحد. وليعلم: أن الوصية وإن لم تنفذ عند الزيادة عن الثلث، ولكن لو أوصى بثلث ماله فلابد من العمل به خارجا حتى ينتقل الباقي إلى الوارث. نعم:: لو أوصى بمال معين كدار خاصة أو بستان مخصوص بعينه وكان ذلك معادلا لثلث ماله ينتقل ما عداه إلى الورثة، لانحصار حقه فيما عينه بنفسه، ولكن