كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٠٥
إنما الكلام في أنحاء التصرف الممنوعة، إذ لاريب في حرمة بعضها، كما لا مرية في جواز بعضها، فهل التصرف الصلاتي من قبيل الاول؟ أو الثاني؟ وتوضيحه: أن الرهن لما كان وثيقة لدين المرتهن فلامحيد عن هجر الراهن وقطع سلطلنته ليتوفر دواعيه إلى الاداء وينبعث نحوه، فعليه يكون محجورا من الاتلاف، وكذا التصرف الناقل: من البيع والاجارة نقلا للعين أو المنفعة، ومن الاستيلاء ونحوه مما يوجب النقص فيه وتقل الرغبة حينئذ. وأما التصرف الذي يعود نفعه إلى تلك العين - كعلاج المريض، أورعي الدابة وسقيها، أو تأبير النخل، وما إلى ذلك من التصرفات النافعة - فلا حجر بالنسبة إليها. فهل الصلاة من سنخ الاول المحجور عليه؟ أو الثاني المرخص فيه؟ والظاهر عدم كونها من الثاني، فيشكل التصرف الصلاتي حينئذ، مع ما ورد من النبوي المعمول به من أن " الراهن والمرتهن كلاهما ممنوعان من التصرف " ومن هنا يتضح حكم محجورية المرتهن البتة، إذ لبس العين ولامنافعه ملكا له أصلا، فمن أين يحل له ذلك! إذ ليس قرار العين لديه إلا وثيقة فحسب، فليس له التصرف فيها بدون اذن الراهن أصلا. الجهة الثالثة في التصرف في تركة الميت الغريم إن الموت كما يوجب حلول الذين المؤجل كذا يوجب تلون ما تركه الميت الغريم بلون ما، فلا تكون الاعيان المتروكة طلقا بحيث تنتقل إلى الوارث بلامساس لحق الميت أو الدائن - عينا أو حكما أو حقا - بها أصلا. وحيث إن أنحاء ذااك التلون مختلفة تصورا وأثرا، فلابد من بيانها وشرح ما يتفرع على كل منها والاشارة إلى ما هو الاقرب من الصواب منها، فلنأخذ ببيان