كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٠
تقريب الاستدلال بهذه الكريمة على لزوم الستر وبيان مقداره إنما يتم في مقامين: أحدهما: بلحاظ ما يستفاد منها مع قطع النظر عما ورد في تفسيرها من النصوص، والآخر: بلحاظ ما ورد في تفسيرها منها. اما المقام الاول: فهو أن ظاهر النهي عن الابداء هو الزجر التام المولوي عنه، فيحرم الاظهار ويجب الستر. والمراد من الزينة، إما نفس الاعضاء الجالبة المهيجة كالعين والعذار والشعر ونحوها، وإما ما يتزين به مما هو خارج عن العضو ذاتا وإن يتتصل به عند التزين كالخضاب والكحل ونحوهما مما هو المطلى على الوجوه والشفاه والانامل وغيرها، أو لا يتصل به بل كان معلقا عليه من الذهب وغيره المعمول لذلك. فعلى الاول: لا احتياج الى التقدير، فتدل على لزوم ستر تلك الاعضاء، وعلى الثاني: يلزم تقديره حسب التناسب بين الحكم والموضوع، إذ لاوجه لحرمة ابداء ما يتزين به من تلك الاشياء بذواتها، فالمراد هو مواضعها من البدن فيجب سترها. والظاهر: رجحان الوجه الاول، ولا استيحاش من كون ما هو جزء من البدن نفسه زينة، كما لا استبعاد كون بعض ما هو كذلك عورة وسوأة يستحيى منها، كذلك هنا بعض الاجزاء زينة يتزين بها ويصير الانسان بها مسرورا، وسيوافيك ما يرجحه وأما المراد من الاستثناء، فهل هو المقدار الظاهر من البدن في عصر النزول؟ أو ما هو الدارج في كل عصر بحسبه؟ أو هو المقدار الظاهر من زينة البدن لانفسه؟ أو خصوص الوجه والكفين؟ أو خصوص الكفين والاصابع؟ أو غير ذلك؟ وجوه وأقوال: