كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٩١
حيث إنه صرح بعدم البأس، وإن كان نطاقه في الخاتم ولكنه قريب الحكم من الثوب، فتأمل، إذ لاوجه للسراية، مع ما في سند " قرب الاسناد " من النقاش. وفي قبال هذه النصوص ما يستفاد منه المنع، لافي خصوص الثوب الذي فيه تمثال، بل في الخاتم أيضا. فمن ذلك: ما رواه عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا بأس أن تكون التماثيل في الثوب إذا غيرت الصورة منه [١]. إذ مفهومه البأس عند انحفاظ تلك الصورة وعدم تغييرها، نعم: لامساس لها بباب الصلاة، فلا يستفاد منه المنع الوضعي. ومنه: ما رواه عن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث عن الثوب يكون علمه مثال طير أو غير ذلك أيصلى فيه؟ قال: لا، وعن الرجل يلبس الخاتم فيه فيه نقش مثال الطير وغير ذلك؟ قال: لا تجوز الصلاة فيه [٢]. وظاهره المنع الوضعي عن الصلاة في ذلك الثوب أو هذا الخاتم، وإن كان ظهوره في الاخير - أي المنع بالنسبة إلى الخاتم - أقوى، لمكان التعبير بعدم الجواز فيه دون الثوب، إذ ليس ظهور قوله عليه السلام في الجواب " لا " - أي لا يصلي فيه - بمثابة ظهور قوله عليه السلام " لا تجوز الصلاة فيه " وكيف كان: يستفاد منه المنع الوضعي بالنسبة اليهما. ومنه: ما رواه عن على بن جعفر، عن أبيه إلى ان قال: وسألته عن الثوب يكون فيه التماثيل أو في علمه أيصلى فيه؟ قال: لا يصلى فيه [٣]. لظهوره في المنع الوضعي فتبطل الصلاة في ذلك، كبطلانها فيما اقترن بغيره من الموانع الوضعية.
[١] و
[٢] و
[٣] الوسائل باب ٤٥ من أبواب لباس الصلى ح ١٣ و ١٥ و ١٦.