كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٩٠
هنا. كما انه بناء على شموله لفتوى الفقهاء فهو أيضا كذلك، ولكنه مصون عن النقاش الاول، إذ الفتوى بالمنع العام موروث عن بعض أصحابنا (ره) فتعين ان الاقوى: هو الجواز مع رجحان الترك برجاء المبغوضية الوضعية. ثم إن المصنف (ره) قد أخذ في بيان ما يكره من اللباس حال الصلاة، وحيث إن جل ذلك مورد للتسالم - لعدم الحرمة وضعا وتكليفا بل الكراهة في بعضها محل إشكال - فلاجدوى هام للبحث عن ذلك، عدا الثوب الذي له تماثيل - لكونه موردا للخلاف - إذ المحكى عن بعض الاصحاب هو المنع فيه. وكذا في الخاتم الذي له تمثال. وذلك على قسمين: أحدهما: ما يكون صورته المرسومة فيه بارزة عن نفس ذاك الثوب أو الخاتم - كما هو كذلك عند حك أطراف تلك الصورة - والآخر: ما يكون بمجرد الرسم والنقش. وكيف كان: فالمحكى عن (مبسوط الشيخ ونهايته) هو المنع، وكذا عن " ابن البراج " في الخاتم أيضا. وأما النصوص الخاصة - فمنها: ما رواه عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام انه كره أن يصلي وعليه ثوب فيه تماثيل [١]. وفي ما رواه عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه سأله عن الصلاة في الثوب المعلم، فكره ما فيه من التماثيل [٢] بناء على إرادة كراهة الاصطلاحية منهما، حيث إنها في عصر الصادقين عليهما السلام قد صارت بمعناها الدارج في الفقه، إذ المتداول في ألسنة فقهاء العامة من الوجوب والندب والحرمة والكراهة هو ما يكون معهودا اليوم، ومن المعلوم: أن وحدة العصر وشيوع اللغة وتداولها في الكتب والافواه توجب إرادة المعنى الدارج، لا الحرمة المفسر بها الكراهة في اللغة الساذجة. ويشهد له ما رواه عن الحميري قال: وسألته عن الخاتم يكون فيه نقش تماثيل سبع أو طير يصلى فيه؟ قال: لا بأس [٣].
[١] و
[٢] و
[٣] الوسائل باب ٤٥ من أبواب لباس المصلى ح ٢ و ٤ و ٢٣.