كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٨٧
مسألة ٥٠ - الاقوى جواز الصلاة فيما يستر ظهر القدم ولا يغطى الساق، كالجورب ونحوه. إن المترائى من المتن هو كون المسألة ذات قولين، وهو كذلك، إذ المحكى عن غير واحد من قدمائنا الامامية (ره) هو المنع، وعن غير واحد من المتأخرين هو الجواز على الكراهة، وعن غيرهم الجواز بلاتعرض لها. وهل المعتبر في مصب الكلام ما اجتمع فيه القيدان: أحدهما ستر ظهر القدم والآخر عدم تغطية الساق كما هو المنساق من المتن؟ أو خصوص عدم تغطية الساق وإن لم يستر ظهر القدم بل ستر باطنه؟ والتمثيل بالجورب ونحوه إنما هو للمنفي لا للنفي - على ما يشهد له في الشرائع - حيث قال: لا تجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم كالشمشك وتجوز فيما له ساق كالخف والجورب. وليعلم: أن العنوان الجامع وهو (ما يستر ظهر القدم بلاتغطية الساق) ليس هو المشهور بين القدماء، لاقتصار بعضهم على خصوص الشمشك والنعل السندي، فحينئذ لا يخلو استناد ذلك إليهم من النقاش، إلا أن يكون التعرض لهما تمثيلا لذاك العنوان الجامع لاتعيينا للاقتصار على النص مثلا. وكيف كان: يلزم البحث عن الجواز والنمع أولا، وعن الكراهة على فرض الجواز ثانيا. فنقول: قد يحكم بالجواز للقاعدة الاولية الدالة على البراءة عقلا ونقلا عند الشك في الشرطية أو المانعية - على ما هو المقرر في بحث الاقل والاكثر - بلا افتقار إلى النص الخاص، وحينئذ لو قام دليل على المنع في خصوص المقام