كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٨٦
لاخفاء في إمكان النقاش فيما سواه في المتن بين تلك الامور، لاختلاف العناوين المأخوذة في ألسنة ادلتها، فلابد من النظر في كل واحد منها على حدة، وحيث إنه قد يبتلى بما صوره " الماتن " كمن يصلي جالسا وعليه رداء لا يتحرك طرفه الواقع على الارض بحركات الصلاة ونحو ذلك مما يمكن الابتلاء به، فلابد من الاهتمام به على ما يليق بذلك، فنقول: أما النجس: فان كان مدار المنع هو لبس النجس حال الصلاة، فيمكن الحكم بنفي البأس بالنسبة إلى ذاك الطرف الآخر الذي لم يوجب اتصاله بهذا الطرف صدق اللبس بالنسبة إليه، كما يصدق بالنسبة إلى هذا الطرف. وأما إن كان المدار هو (الصلاة في ثوب فيه النجاسة) فيمكن المنع حينئذ، إذ يصدق انه صلى في ثوب فيه نجاسة وإن لم يصل هو في ذاك النجس، اللهم إلا أن يدعي الانصراف عن مثله، أي انصراف بعض تلك النصوص عنه. وأما في الحرير: فالمدار فيه هو صدق الصلاة فيه، فان أوجب الاتصال ذلك الصدق فهو، وإلا فلامنع، ولا دخالة فيما هو المهم هنا لتحرك ذاك الطرف بحركات الصلاة وعدمه، لدوران الحكم هنا مدار غيره، إذ المنع فيه منحدر نحو الصلاة فيه، كما ان الحرمة التكليفية متوجهة إلى لبسه. وأما المغصوب: فالمدار فيه هو ما يكون مصبا للنهي التكليفي - بناء على البطلان - وإلا فعلى المختار فلامنع وضعي فيه أصلا لانحصار الامر في العصيان فقط. وكيف كان: بناء على البطلان يدور الامر مدار صدق الغصب - وهو التصرف الخاص - بلادخالة للتحرك وعدمه، إلا أن يكون من باب كونه تصرفا. وأما لا يؤكل لحمه: فالمدار فيه هو صدق الصلاة فيه، إذ نطاق (موثقة ابن بكير) التي هي العمدة في الباب، هو انه " لا تصل في وبر ما لا يؤكل لحمه وروثه وبوله ".