كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٨٣
حريرا، وإنما كره الحرير المبهم للرجال [١]. لان الصدر ناص في تجويز العلم الذي هو طراز الثوب، فالمزج على هذه الكيفية جائز كالمزج بالسدى، فحينئذ يكون الذيل غير شامل لما إذا كان الامتزاج بنحو يحصل شكل خاص من الحرير المحض - كما هي الصورة الثالثة - إذ العلم أيضا من هذا القبيل. وبما رواه عن أبي داود بن يوسف بن ابراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال عليه السلام: لا تكره أن يكون سدى الثوب إبريسم ولازره ولاعلمه، إنما يكره المصمت من الابريسم للرجال... الخ [٢]. وتقريب دلالته على الجواز في الصورة الثالثة هو ما مر، فحينئذ يقيد خبر " اسماعيل بن الفضل " المتقدم [٣] بذلك، فيحكم بالجواز وإن كان المزج على الصورة الاخيرة، جمعا بين المطلق والمقيد للتصريح بالعلم. ثم إنه لا إشكال في الجواز على الاوليين ما لم ينطبق عنوان الحرير المحض قل أو كثر على ذلك. وأما على الثالثة: فيشكل الحكم بالجواز في الزائد عن قدر ما لا تتم فيه الصلاة - كالقلنسوة ونحوها - فلو كان ذاك الجزء من الثوب المشكل بشكل خاص مثلا حريرا صرفا وكان بقدر الذراع أو قريبا منه بنحو تتم فيه الصلاة وحده - لكفايته عرضا وطولا - فلا يجوز، لعموم (خبر الحلبي) الدال على اختصاص الجواز بما لا تتم، لظهوره في أن الابريسم البالغ حدا تتم فيه الصلاة مانع عنها، إلا ان يفرق بين المتصل والمنفصل بعدم الاستبعاد في الفرق بين صورتي الاتصال والانفصال، فلو كان الابريسم المحض متصلا بالثوب ومنسوجا معه لجاز وإن كان مما تتم فيه الصلاة لو كان منحازا عن كله، وأما لو كان منفصلا لمنع، ولا يبعد هذا
[١] الوسائل باب ١٣ من أبواب لباس المصلى ح ٦.
[٢] الوسائل باب ١٦ من أبواب لباس المصلى ح ١.
[٣] الوسائل بااب ١٣ من أبواب لباس المصلى ح ٤.