كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٨٠
اما المقام الثاني ففى الاكتفاء بأى مزيج كان بلا اختصاص للقطن والكتان قد يتوهم: لزوم الاقتصار في الخروج عن المنع على ما إذا كان المزج بالقطن أو الكتان أو الخز - وقد يربع بزيادة الصوف - جمودا على ذكرها في بعض نصوص الباب ذهولا عن كونه تمثيلا لاتعيينا ومثالا لاحدا، لظهور غير واحد منها في أن المدار الوحيد هو صدق المحوضة وعدمه بلاخصيصة لمزيج دون آخر، فحينئذ وزان ما ذكر في بعضها وزان ما اندمج في مفاد ما يدل على جواز غير المحض بلاميز أصلا، فلا نطيل بعد الاتضاح. اما المقام الثالث ففى الاكتفاء باية كيفية في المزج مع احتمال خصيصة لبعضها إن للمزج صورا عديدة لاريب في دخول بعضها في دليل الجواز، وأما بعضها الآخر ففي اندراجه وعدمه تأمل، فلنأت بها أولا، وبحكمها من الجواز وغيره ثانيا. أما بيان تلك الصور - فمنها: ما يكون المزج بجعل السدى قزا أو ابريسم وجعل اللحمة غير ذلك، أو العكس. ومنها: ما يكون كل واحد من تلك الخيوط منسجما من الابريسم وغيره، بحيث لا امتياز بينهما، إذ المفروض جعلهما معا خيطا واحدا. ومنها: ما يكون المزج بجعل النسج على نحو يوجد في متن الثوب مثلا شكل خاص من الحرير المحض - كالمربع أو غيره من الاشكال الدارجة في الالبسة - بحيث يكون الابريسم المحض مستوعبا لذاك الشكل كله سدى ولحمة بلاتخلل المزج فيه، وإن كان الخارج عن حده ممتزجا أو قطنا خالصا مثلا.