كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٧٣
منها: ما رواه عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم، عن أبي داود بن يوسف بن ابراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث: إنما يكره المصمت من الابريسم للرجال ولايكره للنساء [١]. لظهورها في نفي الكراهة بالنسبة اليهن، فان اريد منها الكراهة المصطلحة، فيدل على الجواز الخالي منها، وان اريد منها الحرمة فيدل على انتفائها الملائم للكراهة المصطلحة، وعلى أي تقدير: لامنع تكليفي البتة. ومنها: ما رواه عن ليث المرادي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم كسا اسامة بن زيد حلة حرير فخرج فيها، فقال: مهلا يا اسامة إنما يلبسها من لاخلاق له فاقسمها بين نساءك [٢]. ودلالتها على المنع للرجال دون النساء قابلة التوجيه والهضم بلحاظ الذيل، وإنما الكلام في الصدر الدال على انه صلى الله عليه واله وسلم كسا ذاك الرجل حلة حرير، لاعلى انه صلى الله عليه واله وسلم أعطاه إياه، فلو حرم اللبس لما كساه. إلا أن يفرق بين اللبس المستمر بنحو الملكة وبين الموقت من ذلك - نظير لبس الرجل ثياب المرأة في المآتم إقامة للعزاء. وكيف كان: دلالتها على الجواز النساء تامة. ومنها: ما رواه عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: النساء يلبسن الحرير والديباج إلا في الاحرام [٣]. وظهورها في الجواز فيما عدا الاحرام تام، وسيأتي بيان الاستثناء من رجوعه إلى التكليف أو الوضع، فارتقب. ومنها: ما رواه في حديث المناهي قال: نهي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عن لبس الحرير والديباج والقر للرجال، فأما النساء فلا بأس [٤].
[١] و
[٢] و
[٣]
[٤] الوسائل باب ١٦ من أبواب لباس المصلى ح ١ و ٢ و ٣ و ٥.