كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٧٢
ثم انه لا تلاحظ النسبة بين ذلك وبين اطلاق دليل المانعية الشامل لحالتي الحرب وغيرها، حتى يقال: بكونها عموما من وجه، لان المنساق من أدلة الترخيص هو النظر إلى الدليل الاولي والشرح له، فمعه يرتفع المنع الوضعي كالتكليفي. كما انه بناء على أن المانع الوضعي ما هو الممنوع عنه تكليفا لا مجال للتأمل في الصحة حينئذ، إذ المفروض انه لامنع تكليفي حال الحرب، فلامنع وضعي في تلك الحال - كما اشير إليه. فإذا لاح أنه لامنع وضعي في هذه الحالة يحكم بصحة الصلاة فيه وإن لم يكن لابسا لساتر غير الحرير، فما احتاط (في المتن) صعب التوجيه حسب الصناعة، كما أن ما (في الجواهر) من امكان منع التلازم بين ارتفاع المانعية وبين تحقق الشرط خال عن السداد، إذ الحكم الوضعي الوحيد هنا هو مانعية الحرير لاشرطية غيره، فمع ارتفاع المنع لا افتقار الى شئ آخر. ولا بأس به للنساء، بل تجوز صلاتهن فيه أيضا على الاقوى. إن استيفاء (ما في المتن) من جواز اللبس للنساء تكليفا ووضعا رهين مقامين: المقام الاول في جواز لبس الحرير للنساء تكليفا أما جواز لبسه لهن: فلعله متفق عليه لدى الاصحاب، ويدل عليه غير واحد من نصوص الباب.