كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٦٠
مسألة ٢٣ - لا بأس بكون قاب الساعة من الذهب، إذ لا يصدق عليه الانية، ولا بأس باستصحابها أيضا في الصلاة إذا كان في جيبه حيث انه يعد من المحمول. نعم إذا كان زنجير الساعة من الذهب وعلقه على رقبته أو وضعه في جيبه لكن علق رأسه الزنجير يحرم، لانه تزيين بالذهب. ولا تصح الصلاة فيه أيضا. إن من المفروغ عنه في موطنه الميز بين (الآنية) وبين (الوعاء) الذي هو ما يستقر فيه الشئ، ومدار الحرمة هو الاول لا الثاني، لانه المأخوذ في لسان الدليل، لا (الوعاء) وليس في الفارسية ما يرادف (الآنية) يتضح معناها بذلك، فحيث إن مطلق ما يستقر فيه الشئ لا يعد (آنية) فلا محذور حينئذ في قاب الساعة ونحوه مما يأبى العرف عن اطلاق الظرف عليه فضلا عن (الآنية) فعلى فرض دوران الحرمة مدار الظرف يكون مثل (القاب) خارجا، فلذا لا يعده العرف ظرفا عند تعديد ظروف البيت. ثم إنه ما الدليل على أن استعمال الظرف المتخذ من الذهب حرام مطلقا بأي نحو كان ذاك الاستعمال؟ بل المسلم منه هو استعماله ظرفا فيما يترقب منه، فحينئذ لو وضع عدة ظروف ذهبية في البيت - لمجرد الزينة، أو تحصيل الاعتبار لدى الناس - لما أمكن الحكم بحرمته، إذ ليس هذا استعمالا ظرفيا. كما انه لو استعمال شيئا من تلك الظروف المترقب منها الصرف في الاغذية لجمع ما في البيت من الكناسة مثلا، إذ يشكل الحكم بحرمة مثل هذا الاستعمال، لانه