كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٥٣
إذ المستفاد من تلك النصوص المارة هو استقلال التزين في الموضوعية للحرمة وإن لم يصدق اللبس - كالفرض - لان العرف آب عن اطلاق اللبس عليه حقيقة، وأما الاعم منها ومن المجاز فلادليل على حرمته في المقام. فحينئذ يلزم التفصيل بين شد الطواحن ونحوها مما لا يرى وبين الثنايا ونحوها مما يرى، لصدق الزينة على الثاني دون الاول، وكذا التفصيل بين انحصار العلاج في الذهب وبين عدم انحصاره فيه، حيث إنه يجوز على الاول دون الثاني، لقيام الادلة المجوزة للحرام حال الضرورة. هذا بلحاظ التكليف. وأما الوضع فقد اشير إلى الجواز بحسببه مطلقا، لدوران النمع الوضعي مدار خصوص اللبس المنتفي في الشد ونحوه. وأما النص الخاص: فمنه ما رواه عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام (في حديث) إن أسنانه استرخت فشدها بالذهب [١] وأورد صدره في (٣ باب ٤٩ من أبواب آداب الحمام) قال: رأيت أبا جعفر عليه السلام يمضغ علكا فقال: يا محمد نقضت الوسمة أضراسي فمضغت هذا العلك لاشدها، قال: وكانت استرخت فشدها بالذهب. لا إشكال في السند. وأما المتن: ففي الاستدلال به تأمل، إذ ليس مفاده إلا حكاية الفعل الخارجي، ولا إطلاق له من حيث السن المسترخى، هل هو من الاسنان البادية (كالثنية) أو الخفية (كالطاحن) وهل العلاج كان منحصرا أم لا؟ مع أنه يمكن الاستئناس بكونه من الاضراس الخفية بقرينة المضغ الخاص بها، حيث إنه يلائم ان يكون لشد ما استرخى من الخفايا، وإن كان في شهادته نظر. أضف إلى ذلك: عدم اتضاح كيفية الشد في ذاك العصر، هل كان بنحو التشبيك أو غيره؟
[١] الوسائل باب ٣١ من أبواب لباس المصلى ح ١.