كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٥٢
نعم: لا بأس بالمحمول منه مسكوكا أو غيره، كما لا بأس بشد الاسنان به. إن تنقيح ما في المتن رهين أمرين: أحدهما في الحمل، والآخر في الشد. فأما الاول: فالحق فيه الجواز تكليفا ووضعا، لان المنع التكليفي كان دائرا مدار اللبس أو التزين، وحيث إنه لا يصدق شئ منهما على الحمل فلا حرمة فيه أصلا، إذ لا يقال عرفا - فيمن حمل دينارا مسكوكا مثلا - انه لبسه أو تزين به، وهكذا ما إذا جعل الخاتم في جيبه، ويؤيده استمرار السيرة على حمل النفقة في الهميان في الحج وغيره من الاسفار، مع كون الغالب من النفقة في تلك الاعصار هو الدينار ونحوه. ومن هنا يتضح انتفاء المنع الوضعي جدا، لان دائرته أضيق من دائرة المنع التكليفي، لاختصاصه بصورة اللبس، وتعميم ذاك بصورة التزين وإن لم يصدق اللبس. ويمكن الاعتضاد في الجملة ببعض ما ورد في جواز تحلية السيف والمصحف بالذهب - كما يأتي - إذ لاريب في صدق الحمل عند الصحابة، فانتظر. وكذا ما ورد في جواز شد الاسنان في الجملة. والحاصل: أن المقام لفقده ما يوجب التعدي عن الظرفية الخاصة باللبس إلى ما يعم الاصطحاب والحمل أيضا باق على الحكم الاولي: من الجواز تكليفا ووضعا. وأما الثاني: فيقع الكلام فيه تارة من جهة القاعدة، واخرى من جهة النص الخاص. أما القاعدة: فمقتضاها المنع عن شد السن أو تشبيكه بالذهب تزينا،