كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٤٧
الاول: لاتصدق (الصلاة في الذهب)، كما لاتصدق (الصلاة في السواد) عند لبس الثوب الاسود، وعلى الثاني: تصدق وتبطل. والحاصل: أن في الباب طوائف من النصوص، منها: ما يدل على الحرمة التكليفية فقط، ومنها: ما يدل على المنع الوضعي كذلك، ومنها: ما يدل على المنعين معا. قد مرت الطائفة الثالثة (في المقام الاول الباحث عن الحكم الوضعي) واتضح هناك تمامية نصاب دلالتها على البطلان في خصوص ما صدقت الصلاة في الذهب بأن يكون ملبوسا، وإن نوقش فيه باقترانه بالمنع عن الحديد المحمول على التنزيه ولكن اجيب بأن ظاهر الامر هو البعث - أي أمر كان - وظاهر المنع والنهي هو الزجر - أي نهي كان - فما لم يقم شاهد على ترخيص الترك في الاول والفعل في الثاني يستفاد منه الوجوب والحرمة، ولامساس لما قام الشاهد فيه على ما لم يقم، إذ ليس للسياق الواحد شأن به يرفع اليد عن ظاهر اللفظ ما لم يقم الشاهد على الصرف. كما انه نوقش في تمامية دلالتها على المنع الوضعي تارة اخرى بصحابته للمنع التكليفي في فقرة واحدة، مع أن في الباب ما يدل على الجواز، فلا استقرار لظهورها في المنع التكليفي ومعه لا ينعقد ظهورها في المنع الوضعي أيضا لكونهما معا مما افيد بجملة واحدة، ولكن قد اشير إلى جوابه سابقا: بأن الطائفة الدالة على المنع التكليفي فقط تامة لامرية فيها لتظافرها واعتضاد بعضها ببعض المرتفع به محذور ضعف سند بعضها في الجملة. وأما الطائفة الدالة على الجواز التكليفي: فضعيفة السند، لان عمدتها هو رواية " ابن القداح " الموهون ب " الاشعري " الذي لم يوثق إلا بالاحتيال إلى كونه ممن يكثر الرواية، وكذا رواية " الحلبي " الموهون ب " حمزة بن محمد العلوي " الذي لم يوثق إلا بذلك، فهذا مما يوجب الحدس القوي بأن سر إطباق الاصحاب على المنع